تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ١٦

16

كسيم

مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَةٌ وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِى ظَلْت عَلَيْهِ عَاكِفَا لَنْحَرِقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي الْيَدِ نَسْفاً: إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [طه: 88 - 98]، هذه هي العاقبة التي كانت في انتظار السامري داعية

التجسيم.

بيد أن فكرة التجسيم بقيت في خلد الشقي اللعين، إذ اكتشف أن سوقها رائجة، فعمل على إحيائها في كل عصر ومصر وبذل الوسع في بثها والدعاية

لأيها.

:

قمعة بن

التجسيم يجتاح مكة قبيل بعثة سيدنا محمد وقبل مبعث سيدنا محمد كان البيت الحرام غاصا بالأصنام المنحوتة وعابديها، وفي مستدرك الحاكم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرضت علي النار فرأيت فيها عمرو بن لحي بن خندف أبو عمرو وهو يجر قصبه في النار وهو أول من سيب السوائب وغير عهد إبراهيم، وروى الفاكهي في أخبار مكة أن عمرو بن لحي نصب صنما على الصفا اسمه نهيك مجاود الريح ونصب على المروة صنما يقال له مطعم الطير، وروى كذلك أن عمرو بن لحي، نصب بمنى سبعة أصنام ونصب صنما على القرين الذي بين مسجد منى والجمرة الأولى على بعض الطريق، ونصب على الجمرة الأولى صنما وعلى الجمرة الوسطى صنما، ونصب على شفير الوادي فوق الجمرة العظيمة صنما، وعلى الجمرة العظمى صنما، وقسم عليهن حصى الجمرات إحدى وعشرون حصاة يرمي كل وثن بثلاث حصيات، ويقال للوثن حين يرمى أنت أكبر من فلان الصنم الذي يرمى قبله. وقد بلغ عدد الأصنام حول الكعبة حتى مبعثه ال 365 صنما.