تحطيم التجسيم
الجزء ١ · صفحة ١٧٢172
تحطيم القيم
حادي الأرواح
199
الباب الخامس والستون
فيخر ساجداً فيقال له: ارفع رأسك، مالك؟ فيقول: رأيت ربي أو تراءى لي ربي، فيقال له: إنما هو منزل من منازلك. قال: ثم يلقى رجلاً فيتهيا للسجود فيقال له: مه مالك؟ فيقول: رأيت أنك ملك من الملائكة، فيقول له: إنما أنا خازن من خزانك عبد من عبيدك تحت يدي ألف قهرمان على مثل ما أنا عليه قال: فينطلق أمامه حتى يفتح له القصر. قال: وهو في درة مجوفة سقائفها، وأبوابها وأخلاقها، ومفاتيحها منها تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء كل جوهرة تفضي إلى جوهرة فيها سبعون باباً كل يفضي إلى جوهرة خضراء مبطنة بحمراء كل جوهرة تفضي إلى جوهرة على غير لون الأخرى في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف أدناهن حوراء عيناء عليها سبعون حُلة يرى مع ساقها من وراء حللها، كبدها مرآته وكبده، مرآتها، إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفاً هما كانت قبل ذلك، فيقول لها: والله لقد ازددت في عيني سبعين ضعفاً وتقول: والله وأنت لقد ازددت في عيني سبعين ضعفاً، فيقال له: أشرف قال: فيشرف، فيقال له ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصره، قال: فقال عمر: ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلاً فكيف أعلاهم؟ قال كعب يا أمير المؤمنين فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت إن الله عزّ وجلّ جعل داراً فيها ما شاء من الأزواج والثمرات والأشربة، ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة، ثم قرأ كعب: {فَلَا تَعلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِى لَهُم مِّن قُرَةِ أَعْيُنِ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (السجدة 17]، قال: وخلق دون ذلك، جنتين وزينهما بما شاء وأراهما من شاء من خلقه، ثم قال: من كتابه في عليين نزل تلك الدار التي لم يرها أحد حتى إن الرجل من أهل عليين، ليخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة من خيم الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه فيستبشرون بريحه فيقولون: واهاً لهذه الريح، هذا رجل من أهل عليين قد خرج ليسير في ملكه، فقال: ويحك يا كعب هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها، فقال كعب والذي نفسي بيده إن لجهنم يوم القيامة لزفرة ما يبقى من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لركبتيه حتى إن إبراهيم خليل الله يقول: رَبِّ نفسي نفسي لو كان لك عمل سبعين نبياً إلى عملك لظننت أنك لا تنجو.
:
كان
هذا حديث كبير حسن رواه المصنفون في السنة كعبد الله بن أحمد، والطبراني، والدارقطني في كتاب «الرؤية» رواه عن ابن صاعد حدثنا محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا أبي، حدثنا ورقاء بن عمير، حدثنا أبو طيبة عن كرز بن وبرة عن نعيم بن أبي هند، عن أبي عبيد الله، عن عبد الله. ورواه من طريق عبد السلام بن حرب، حدثنا الدالاني، حدثنا المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة به. ورواه من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة به. ورواه من طريق أحمد بن أبي طيبة، عن كرز بن وبرة، عن نعيم بن أبي. هند، عن أبي عبيدة.
فصل: وأما حديث علي بن أبي طالب، فقال يعقوب بن سفيان: حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا سويد بن عبد العزيز، حدثنا عمرو بن خالد عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن على أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يَزُورُ أهل الجنة الرب تبارك وتعالى في كل جم يعطون. قال: ثُمَّ يقول الله تبارك وتعالى: اكشفوا حجاباً، فيكشف حجاب، ثم حجا