تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

177

D

0

صلاة الغداة. فقامَ في النَّاسِ خطيباً، فقال: «أَيُّهَا النَّاسُ أَلا إِنِّي قَدْ جَبَّاتُ لَكُم صَوتي مُنْذُ أربعة أَيَّام، ألا لِتَسْمَعُوا اليَوْمَ، أَلَا فَهَلْ مِنْ امْرِى بَعَثَهُ قومه»؟ فقالوا له: اعْلَمْ لَنَا ما يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ، وَ أَلَا ثُمَّ رَجُلٌ الله لَعَلَّهُ يُلْهِيهِ حَدِيثُ نَفْسِهِ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ يُلْهِيهِ ضَالٌ أَلَا إِنِّي مَسْؤُولٌ. هَلْ بَلَغَتُ، أَلَا اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا فجلس الناس. وقمت ا وصاحبي حتى إذا فرغ لنا فؤاده و نظره. قلت: يا رسول الله، ما عندك من علم الغيب؟ فضحك: لَعَمْرُ اللهِ. عَلِمَ أني أبتغي السَّقْطَةَ، فقال:

K ·

•

من رَبُّكَ بِمَفَاتِيحَ خَمْسٍ مِنَ الغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا الله،. وأشار بيده فقلت: ما هن يا رسول الله؟ قال: «عِلْمُ المَنيَّة، قَدْ عَلِمَ مَتى مَنيَّة أحدِكم ولا تعلم نَه، وعِلْمُ المَنِي حِينَ يَكُونُ فِي الرَّحِيمِ قَدْ عَلِمَهُ ومَا تَعْلَمُونَهُ، وَعِلْمٌ ما في غَدٍ قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ ولا تَعْلَمُهُ، وعِلْمُ يَوْمِ الغَيْثِ يُشرف عليكم أزلين متفقين فَيَظَلُّ يَضْحَكُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ غَوْنَكُم إِلى قَرِيبٍ». قال لقيط: فقلت: لن نَعْدَمَ مِن ربِّ يضحك خيراً يا رَسُولَ اللهِ، قال: «وعِلْم يوم السَّاعَةِ»، قلنا: يا رسول الله! علمنا مما تُعلَّم الناس وتعلم، فإنا من قبيل لا يُصدقون تصديقنا أحداً من مذحج التي تربو علينا، وخثعم التي توالينا وعشيرتنا التي نحن منها، قال: «تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُم، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ، فَلَعَمْرُ المِكَ ما تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا شَيْئًا إِلا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ، فَأَصْبَحَ رَبُّكَ عَزَّ

وجَلَّ يَطُوفُ فِي الْأَرْضِ. وخَلَتْ عَلَيْهِ البلادُ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءِ تَهْضِيبُ مِنْ عند العَرْشِ، فَلَعَمْرُ الحَكَ مَا تَدَعُ على ظهرهَا مِنْ مَصْرَعَ قَتِيل، ولا مَدْفَنِ مِّيِّتٍ إِلا شَقَّت القَبْرِ عَنْهُ حَتَّى مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِي جالساً، فَيَقُولُ رَبُّكَ: مَهيم، لما كان فيه يقول: يَا رَبِّ، أَمْس، اليوم، لعهده بالحياة، يحسبه حديثاً بأهله. . فقلتُ: يا رسول الله! فكيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى والسباع؟

تَخلُفَهُ

674