تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

تحطم القسم

قال:: أَنبِئُكَ بِمثلِ ذَلِكَ في آلاء الله: الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عليها وهي في مدرة بالية،، فقلت: لا تحيى أبداً. ثم أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهَا السَّمَاءَ، فَلَمْ تَلْبَتْ عليك إلا أَيَّاماً حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وهي شَرْبةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ الهِكَ لَهُوَ أقْدَرُ على أن يَجْمَعَكُم مِنَ المَاءِ عَلى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتِ الْأَرْضِ فَتَخْرُجُونَ مِنَ الأضواء، ومِنْ مَصارِعِكُم فتنظُرُونَ إِلَيْهِ ويَنْظُرُ إليكم

قلت

":

قال:

: يا رسول الله! كيف ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ينظر

إلينا وننظر إليه؟ قال: • أنبتك بمثل هذا في آلاءِ اللَّهِ: الشَّمْسُ والقَمَرُ

آية منه صَغِيرَةً تَرَونَهُما ويرَيَانِكُمْ سَاعَةً واحِدَةً ولا تُضارون في رؤيتهما

،

ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم وترونه من أن تروا بورهما ويريانكم لا تضارون في رؤيتهما. قلت: يا رسول الله! فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه؟ قال: تُعرَضُونَ عليه بادِيَةٌ له صَفَحاتكم لا يخفى عليه منكم خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ عَزَّ وجل بيده غُرْفَةٌ من ماه، فيَنْضَحُ بها قبلكُم، فَلَعَمْرُ إِلهُكَ مَا يُخْطيء وَجْهِ أَحَدٍ منكم منها قطرة، فأمَّا الْمُسْلِمُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ البَيْضَاءِ، وأَمَّا الكَافِرُ فَتَنْضَحُه، أو قال: فتخطَمه بمثل الحُمَم الأسود الا ثم يَنْصَرِفُ نَبِيِّكُمْ ويفترق على أثره الصَّالِحُونَ فَيَسْلُكون جِسْراً مِنَ النَّارِ يَطَأُ أَحَدُكُمُ الجَمْرَةِ يقول: حس، يقول رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ، أو أنه؛ ألا فتطلعون على حَوْضِ نَبِيِّكُم على أظماء - والله - نَاهِلَة عليها قَط رَأَيْتُها، فَلَعَمْرُ إِلهُكَ مَا يَبْسُطُ أَحَدٌ مِنْكُم يَدَهُ إلا وقع عليها قَدَحٌ يُطَهَرُهُ مِنَ الطَّوْفِ والبَوْلِ، والأذى، وتخنس الشَّمْسُ والقَمَرُ فَلا تَرَوْنَ منهما واحداً». قال: قلت: يا رسول الله! فيم نبصر؟ قال: «بِمِثْلِ بَصَرِكَ سَاعَتك هذِهِ، وذلِكَ قبل طُلُوعِ الشَّمْسِ يَوْم أَشْرَقَت الأَرْضُ وواجَهَتْ به الجبال،، قال: قلتُ: يا رسول

D

،

الله! فيم نجري من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: «الحَسَنَةُ بَعَشْرِ أَمْثَالِها والسَّيِّئَةُ بِمِثْلِها إِلَّا أَنْ يَعْفُو،، قال قلتُ: يا رسول الله! ما الجنة وما النارُ؟

675

178