تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ١٨

18

:

-

تحطم التحس

السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ: يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [الحديد: 1 - 6 ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلِمُ - 6] الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِرُ سُبْحَنَ الله عَمَّا يُشْرِكُونَ لا هُوَ اللهُ الْخَلِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (الحشر: 22 - 24] قُلْ هُوَ الله أحدُ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1 - 4].

وقد حاول مرضى القلوب أن يجدوا منفذا من خلال كتاب الله أو كلام النبي الله لإحياء عقيدة التجسيم الوثنية بيد أنهم لم يفلحوا، بل بقيت محاولاتهم جرس إنذار يرن في مسمع كل حريص على تنزيه الله تعالى وتعظيمه لئلا يتساهل في شيء من عقيدته لئلا تتلطخ عقيدة الإسلام الخالصة بشيء مما تلطخت به عقائد الأمم السابقة من التجسيم، فعن جابر بن زيد قال عن ابن عباس: أن رجلا من بني عامر بن ربيعة يقال له أربد جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أخبرني من أي شيء ربك أمن ذهب أو من فضة أو من نحاس نحاس أو من حديد وهو يقول سبحان الله إذ جاءت رعدة وبرقة فأرعدت وأبرقت ثم جاءت صاعقة حتى وقعت على رأسه فوقع ميتا قال الله وَعَل وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَدِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: 13] يعني العقاب» فهذه الرواية تدل على أن السائل لم يستوعب عقيدة التوحيد أو أنه أراد أن يتلمس منفذا من خلال جواب النبي ليمرر من خلاله عقيدة التجسيم التي استقرت في نفسه.