تحطيم التجسيم
الجزء ١ · صفحة ٢١٥L …
215
دره تعارض العقل والنقل
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سأله رجل عن تفسير آية، فقال: ما يؤمنك أنى لو أخبرتك بها لكفرت بها، وكفرك بها تكذيبك بها. فتبين أنه ليس كل أحد يليق بمعرفة جميع العلوم. ولهذا قال تعالى: و أنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا) إلى قوله: (يَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثَالَ} [سورة الرعد: 17]، فإن هذا مثل ضربه الله فشبه فيه ما ينزله من السماء من العلم والإيمان بالمطر، وشبه القلوب بالأودية، والأودية منها صغار وكبار، فكل وادٍ يسيل بقدره. فهذا ونحوه حق، ولكن حقائق الأمور التي يدعيها هؤلاء الملاحدة، هي في الحقيقه نفى وتعطيل تنكرها القلوب العارفة الذكية، أعظم مما تنكرها قلوب العامة، وكلما قوى عقل الرجل وعلمه زاد معرفة بفسادها، ولهذا لا يستجيب لهم الرجل إلا بقدر نقص عقله
ودينه
(4)
وقوله (1): «هبك (2) الكتاب العزيز جاء (3) على لغة العرب في الاستعارة والمجاز (1)، فما قولهم فى الكتاب العبراني، وهو (*) من أوله إلى آخره تشبيه صرف؟ إلى آخر كلامه.
فيقال: هذا من أعظم حجج أهل الإثبات على نفاة الصفات،
(1) أي ابن سينا في الرسالة الأضحوية. ص 50. وسبق ورود هذا النص ص 17. وقابلته
هناك على الأضحوية.
(2) فيما سبق: وثم هبك ..
(3) فيما سبق. وفى و الأضحوية:: جائيا.
(4) فما سبق. وفى «الأضحوية:: على لغة العرب وعادة لسانهم في الاستعارة والمجاز. (5) فيما سبق: وكله: الأضحوية: كله.