تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

218

تحطم القسم

الجزء الخامس

79

السموات والأرض فاستراح. فقال تعالى: وَمَا نَمَا مَسَّنَا مِن لغوب} [سورة ق: 38].

فلو كان ما فى التوراة من إثبات الصفات مما بدلوه وافتروه. لكان إنكار هذا من أعظم الواجبات. ولكان الرسول يعيبهم بما ينكره (1) النفاة من التشبيه والتجسيم، وأمثال هذه العبارات، فلما كان الرسول العربي مقرراً لما فى التوراة من الصفات ومخبرًا بمثل ما في التوراة. كان ذلك من أعظم دليل على أن ما في التوراة من الصفات التي أخبر بها الرسول العربي أيضًا. ليس مما كذبه أهل الكتاب (2)

وفي الصحيحين عن / عبد الله بن مسعود أن حبرًا من اليهود لما أخبر ص 25 النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يوم القيامة يمسك السماوات على أصبع والأرضين على أصبع، والجبال على أصبع، والشجر والثرى على أصبع، وسائر الخلق على أصبع، ثم يهزّهن. ثم يقول: أنا الملك، أنا الملك - ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجباً وتصديقا لقول الحبر، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قبضتهُ يومَ الْقِيَامَةِ والسَمواتُ مَطْوِيات بيمينه﴾ [سورة الزمر: 67].

وهذا الحديث رواه من هو من أعلم الصحابة وأعظمهم اختصاصا

(1) ر: بما ينكروه. وهو تحريف.

(2) بعد كلمة: الكتاب: توجد اشارة إلى الهامش في نسخة (هـ) حيث كتب ما يلى: و فإثبات الصفات أخبرت به الرسل أكثر مما أخبرت بالمعاد. فالتوراة مملوءة من الصفات وليس المعاد فيها كذلك حتى قيل: ليس فيها ذكر المعاد، وأعظم آية في القرآن آية الكرسى المتضمنة لذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب]: لينك العلم أبا المنفره.