تحطيم التجسيم مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

تحطيم التجسيم

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

78

در، تعارض العقل والنقل

كتاب أنزلناه مبارك فَاتَّبعوه واتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (سورة الأنعاء 154. 100). فقد قرن الله تعالى بين الكتابين العربي والعبري في غير موضع.

به

ومن المعلوم أن موسى كان قبل محمد صلوات الله عليهما وسلامه. ولم يأخذ عنه (1) شيئا، وكل من عرف حال محمد صلى الله عليه وسلم يعلم أنه لم يأخذ عن أهل الكتاب (2) شيئًا، فإذا أخبر هذا بمثل ما أخبر هذا عن مرسل واحد من غير تواطوء (3) ولا تشاعر فيما يمتنع في العادة التوافق فيه من غير تواطؤ (4)، كان هذا مما يدل على صدق كل من الرسولين في أصل الرسالة، وعلى صدق خبر كل من الرسولين فيما أخبر به من صفات ربه، إذ كان كل منهما أخبر بمثل ما أخبر به الآخر. وهب أن ألفاظ أحد الكتابين قد يحرفها المحرف، فالكتاب الآخر بعض

المصدق له يبطل ذلك التحريف، ويبين أن المقصود واحد.

وما ذكره من امتناع التحريف على كلية الكتاب العبري حق كما قال، ويبين ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم بين من تحريف أهل الكتاب ما شاء الله، وذمّهم على ما وصفوا (5) الله تعالى به من النقائص، كقولهم: إن الله فقير، وإن الله بخيل، وإنه تعب لما خلق

(1) عنه: في (هـ) ومكانها بياض في (ر). (2) الكتاب: في (هـ) ومكانها ياض في (و). (3) ر: تواطى.

(4) ر: تواطى وليست في (هـ).

(0):: على ما وصف. وتصح على أساس البناء للمجهول.

217