تحطيم التجسيم
الجزء ١ · صفحة ٦٠60
كرسيه وسع
السموات والأرض وإنه ليقد عليه فما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع ومد أصابعه الأربعة وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركبه من
يثقله» إ. هـ.
ولفظة «إذا ركبه من يثقله محرفة عن أصلها فالحديث أورده ابن خزيمة في كتاب التوحيد بنفس الإسناد ولفظه: وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذ ركب من ثقله»، وعثمان بن سعيد المجسم يرويها (إذا ركبه من يثقله) فتأملوا كيف يتلاعبون بألفاظ الروايات إمعانا في التمويه على الناس وتزيين باطلهم.
وبناء على هذا الحديث وروايتهم له فإنهم يعتقدون أن الله يقعد على العرش وأن العرش أكبر من الله لأنه يفضل من العرش قدر أربع أصابع، وأنه تعالى يركب العرش ويثقل عليه.
وقال ابن تيمية في كتاب شرح حديث النزول ص 400 ما نصه: «فَمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ لَفْظِ الْقُعُودِ وَالْجُلُوسِ فِي حَقٌّ اللَّهِ تَعَالَى كَحَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِب الله وَحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَ وَغَيْرِهِمَا أَوْلَى أَنْ لَا يُمَائِلَ صِفَاتِ أَجْسَامِ الْعِبَادِ» إ. هـ.
وكذلك يعتقد ابن القيم أن الله تعالى في كل سماء كرسي ففي كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية يقول: وذكر عبد الرزاق عن معمر عن ابن المسيب عن أبي هريرة له عن النبي قال إن الله ولا ينزل إلى سماء الدنيا وله في كل سماء كرسي فإذا نزل إلى سماء الدنيا جلس على كرسيه ثم يقول من ذا الذي يقرض غير عديم ولا ظلوم من ذا الذي يستغفرني فأغفر له من ذا الذي يتوب فأتوب عليه فإذا كان عند الصبح ارتفع فجلس على کرسيه رواه أبو عبد الله في مسنده وروي عن سعيد مرسلا وموصولا قال الشافعي الى مرسل سعيد عندنا حسن» إ. هـ.