تحطيم التجسيم
الجزء ١ · صفحة ٦١61
وقال ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية: «وفي مسند الإمام أحمد من حديث ابن عباس ما قصة الشفاعة الحديث بطوله مرفوعا وفيه فآتي ربي رجل فأجده على كرسيه أو سريره جالسا» إ. هـ.
وهذا الحديث أورده ابن القيم هكذا محرفا، وقد راجعنا مسند أحمد الذي نقل عنه ابن القيم هذا الحديث فوجدناه قد رواه مرتين الأولى: «فَيُفْتَحُ لِي فَآتِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَى كُرْسِيِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ شَكَ حَمَّادٌ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا» والثانية: «فَيُفْتَحُ لِي فَأَرَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَى كُرْسِيِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ فَأَخِرُّ لَهُ
سَاجِدًا فمن أين أتى ابن القيم بلفظة جالسا» إلا من هوس تجسيمه!! ويعتقدون أن العرش يئط بالله تعالى أي يهتز به فقد قال ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية: وفي سنن أبي داود من حديث جبير بن مطعم قال جاء إعرابي إلى النبي فقال يا رسول الله نهكت الأنفس وجاع العيال و هلكت الأموال استسق ربك فانا نستشفع بالله عليك وبك على الله فقال النبي سبحان الله سبحان الله فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه فقال ويحك أتدري ما الله ان شانه أعظم من ذلك أنه لا يستشفع به على أحد من خلقه أنه لفوق سمائه على عرشه وانه لهكذا وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب إ. هـ.
قال الخليل في العين: «الأطُّ والأطيط: صَوْتُ تَقَبضِ المَحامِل أَطْ أَطِيطاً
وكلُّ شيء ثقيل يُحْمَلُ بَعْضُه على بَعْضٍ يَبْطُ
والأطاط الصياح .. وأطيط الإبل: أنينُها من ثِقَل الحِمْل أو صوتُ هَزّة
عليها» إ. هـ.