كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الفصل الثالث: التعريف بكتاب شرح النيل
140
السنة قد طبع أكثره أول طبعة له.
وما من ريب في أن المكانة الكبيرة لكتاب النيل هي السبب الأهم في توجه الشيخ أطفيش إلى شرحه حتى تعم فائدته، ويكون مرجعاً للعلماء، وطلبة العلم، كما أن رغبة الشيخ أطفيش في استفادة لجنة مجلة الأحكام الإسلامية - التي أقامتها الولاية العامة الفرنسية بالجزائر، والتي كانت مهمتها اختيار الأقوال في المسائل المختلف فيها؛ لتكون قوانين يحمل القضاة على العمل بها من كتاب النيل وشرحه سبب لا يقل أهمية عن الأول).
وطبع شرح النيل أكثر من طبعة، فالأجزاء السبعة الأولى طبعت في حياة الشيخ أطفيش سنة (1306 هـ - 1888 م) بالمطبعة البارونية، ثم أكمل طباعة الأجزاء الثلاثة المتبقية تلميذه الشيخ أبو إسحاق أطفيش بالمطبعة السلفية بمصر سنة (1343 هـ 1925 م)، وبلغ عدد صفحاته (6646) صفحة، وظلت هذه الطبعة نادرة، وسعرها مرتفع جداً، وطبع ثانية سنة (1392 هـ - 1972 م) في سبعة عشر جزءا بدار الفتح بلبنان، ونشرته دار الفتح، ودار الإرشاد بجدة، ثم طبعته دار الإرشاد بجدة طبعة ثالثة سنة (1405 هـ - 1985 م)، وكانت تصويراً للطبعة الثانية، إلا أنها أضافت ترجمة للشيخ الثميني صاحب المتن، والشيخ أطفيش، وأعادت وزارة التراث القومي والثقافة العمانية)، تصويره سنة (1406 هـ - 1986 م) دون ترجمة لصاحب الأصل، والشارح. وجميع طبعات شرح النيل غير محققة تحقيقاً علمياً؛ لذا توجد بها بعض
(1) ينظر: دبوز - نهضة الجزائر، مرجع سابق – ج 1، ص 316، 317.
(2) صار الآن اسمها وزارة التراث والثقافة.