كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ١١٨118
كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا
يظهر لي أن المقصود بكتاب الديوان الذي يكثر وروده في شرح النيل هو ديوان الأشياخ، أو ديوان العزابة الذي ألفه عشرة من علماء القرن
(5 هـ)، وليس ديوان الغار، أو غار مجماج، ويدل على ذلك الآتي: 1 ظهور التطابق الكبير في العبارات بين كلام ديوان المشايخ ق (5 هـ)، والديوان الذي ينقل عنه الشيخ أطفيّش عنه في شرح النيل عند المقارنة بينهما، ففي الديوان … وأما البلل من الأنعام كلها غير البول، فلا بأس به إلا الجمل الهائج مما لم تنشق شقشقته (1) فإن لعابه نجس … ) (2)، وفي شرح النيل ( … و في الديوان: بلل الأنعام طاهر إلا الجمل الهائج ما لم تنشق شقشقته فلعابه نجس … ) (3)، وفي الديوان ( … فالمنابذة أن ينبذ إليه صاحب السلعة سلعته، فيجب البيع عند ذلك … ) (4)، وفي شرح النيل ( … قال في الديوان المنابذة أن ينبذ صاحب السلعة سلعته، فيجب البيع عند ذلك … ) (ه)، وفي ديوان المشايخ .... وروي عن النبي صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه نهى عن شرطين في بيع، وذلك مثل أن يبيع شيئاً معلوماً إلى أجل معلوم بثمن معلوم، فإن لم يعطه إلى ذلك الأجل، فإلى أحل آخر بثمن
(1) الشَّقْشِقَة لهاة البعير، وقيل: شيء كالرئة يخرجها البعير من فيه إذا هاج. ينظر الجوهري - مرجع سابق – مادة (شقشق) - ج 4، ص 1240، ابن منظور - مرجع سابق – مادة (شقشق)، ج 7، ص 167، الفيروزآبادي - محمد بن يعقوب الفيروزآبادي - القاموس المحيط، مادة (شقشق)، ص 808، والمعنى الأول هو الأنسب لمراد أصحاب الديوان.
(2) الأشياخ - ديوان الأشياخ - كتاب الطهارة، صه. (3) أطفيش - شرح النيل - مرجع سابق- ج 1، ص 447. (4) الأشياخ، ديوان الأشياخ - ص 10.
(5) أطفيش - شرح النيل - مرجع سابق – ج 8، ص 98.