كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الفصل الرابع: منهج الشيخ أطفيش الفقهي في قسم العبادات
253
أ.
فمرجع اليمين إلى العادة. ومن فروع هذا الضابط: من حلف على ألا يدخل بيتاً، فدخل مسجداً، فلا يحنث إلا إن قصد بالبيت ما يشمل المسجد؛ أو كان يطلق في عرف الحالف البيت على المسجد، ولم تكن له نية تحدد المراد
بالبيت.
من حلف ألا يأكل اللحم، وأكل السمك، فلا يحنث إلا إن قصد باللحم ما يتناول السمك، أو كان في عرفه إطلاق لفظ اللحم على السمك.
ويستثنى من هذا الضابط اليمين التي يتعلق بها حق للآخرين، فإن
مرجعها لا يكون إلى نية الحالف، بل إلى لفظه (نية المُسْتَحْلِف)). .. الكفارات تدرأ بالشبهة. ومن فروع هذا الضابط أن من عزم على السفر، ولم ينو الإفطار إلا بعد أن طلع عليه الفجر، فأفطر لا كفارة عليه لشبهة السفر، وكذا المريض إن لم ينو الإفطار إلا بعد الفجر، ولم تكن تلحقه شدة ومشقة كبيرتين في مواصلة الصيام لشبهة المرض). 4. الكفارات إن كانت من نوع واحد، فإنها تتداخل. ومن فروع هذا الضابط أن من ارتكب ما يوجب الكفارة، كالجماع، أو الأكل في نهار رمضان، وكرر ذلك عدة مرات، فإن عليه كفارة واحدة ما لم يكفر قبل ذلك (3).
(1) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 4، ص 304 - 309. (2) ينظر: المرجع السابق - ج 3 - ص 357 - 358. (3) ينظر أطفيش - شرح النيل - ج 3، ص 401 - 402.