كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧الفصل الخامس: منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية
257
الفصل الخامس
منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية
» 1.5 المصادر الشرعية
توطئة:
تنوعت مصادر شارح النيل الشرعية في قسم العبادات بين مصادر أصلية مثل الكتاب والسنة والإجماع، والقياس، ومصادر تبعية، مثل الاستصحاب، والاستحسان والعرف … ، وقد تفاوت استدلاله بتلك المصادر، قلة، وكثرة، فأكثر المصادر بروزاً السنة المطهرة، ويليها القرآن الكريم، ثم القياس، والإجماع، ويأتي الاستصحاب في مقدمة المصادر التبعية في كثرة الاستدلال بها.
1.1.5 القرآن الكريم)
لا ريب في أن القرآن الكريم يأتي في المرتبة الأولى من حيث تقديم الاستدلال به في بيان الأحكام الشرعية عند علماء المسلمين قاطبة، وقد استدل شارح النيل بأدلة قرآنية في مواضع متعددة من كتابه، وقد بلغ عدد الأدلة القرآنية التي ساقها بقصد الاستدلال بها للمسائل، والآراء التي
(1) ذكر الشيخ أطفيش في كتابه شامل الفرع والأصل أن القرآن والسنة والإجماع، والقياس المصادر الأولية لاستنباط الأحكام، وأنه لا يجوز إنكارها. ينظر: أطفيش – شامل
هي
الأصل والفرع - ج 1 - ص 9.