كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩الفصل الخامس: منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية
279
1 - الاستحباب، وهو أكثر المعاني استعملاً عنده فيما يبدو، ومن أمثلة ذلك:
أ. استحسان إطالة الصفوف في الصلاة، ولاسيما الصف الأول). ب. استحسان دخول الحاج، أو المعتمر المسجد الحرام من باب بني شيبة، وتقديم الرجل اليمنى عند الدخول).
2 - الاحتياط، ومثال ذلك:
أ اعتباره قول من قال لمن نذر أن يصلي في مائة مسجد، أن يخط عدد المساجد قدر مصلاه - من قبيل الاستحسان؛ إذ له أن يصلي دون أن يخط (3).
والاستحباب، والاحتياط ليسا من معاني الاستحسان الأصولية، بل
هما من المصطلحات المتداولة عند الفقهاء.
3 - الاستحسان الذي يعرف عند علماء أصول الفقه بأنه دليل ينقدح في نفس المجتهد، ولا تساعده العبارة عنه، ومثال ذلك: قول شارح النيل في مسألة ما يجوز للرجل النظر إليه من محارمه، بعد أن ذكر بعض أقوال المسألة: ( … والأوسط، والأرفق أن يجوز النظر للرأس،،والعنق، والذراع، والساق، وأعلى الصدر، والعضد كله، لا الثديين والإبط، وما يلي ذلك، وهذا التفصيل قلته استحساناً … (ه)).
(1) ينظر: أطفيش - شرح النيل، ج 2، ص 224.
(2) ينظر: أطفيش - شرح النيل، ج 4، ص 126.
(3) ينظر: أطفيش - شرح النيل، ج 4 - ص 417
(4) سبق بيان أن هذا النوع من أنواع الاستحسان ليس من قبيل القول بالهوى، والتشهي (5) ينظر: أطفيش - شرح النيل، ج 1، ص 171