كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الفصل الخامس: منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية

5. 10.1 سد الذرائع (1)

281

أخذ شارح النيل بسد الذرائع في بعض مواضع من قسم العبادات، ويدل على ذلك الفروع الآتية:

1

من أراد قضاء الحاجة، فليبتعد عن الناس وجوباً، رفعاً للضرر، وسداً لذريعة رؤيته، وسماعه).

2. كراهية الوضوء بإناء القصدير، ولو لم يفخر به مستعمله، سداً

للذريعة (3).

من رأى هلال شوال، وحده، فليفطر سراً سداً لذريعة اتهامه في

دينه (4)

4. الحائض تفطر سراً سد لذريعة اتهامها في دينها، أما النفساء، فلا يلزمها ذلك لاشتهار أمرها (ه).

(1) الذرائع جمع مفرده ذريعة، وهي ما يتخذ وسيلة، وطريقاً إلى شيء آخر، وسدها معناه منعها وحسمها. وسد الذرائع الذي هو محل اختلاف العلماء: كل فعل مأذون فيه بالأصل غير أنه طرأ عليه ما يجعله يؤدي إلى المفسدة كثيراً لا غالباً. وليس الخلاف في مطلق سد الذرائع؛ لأن العلماء متفقون على سد الذرائع في عدد من الصور، ولاسيما في الوسيلة الممنوعة التي تؤدي إلى المفسدة قطعاً، ولذا يقول الإمام الشاطبي: ( … فقد ظهر أن الذرائع متفق عليها في الجملة، وإنما الخلاف في أمر آخر.)، وقد أخذ بسد الذرائع الإباضية، والمالكية، والحنابلة، ومنعه الحنفية، والشافعية. ينظر: الزركشي – مرجع سابق – م 4، ص 382 - 386، الشاطبي - إبراهيم بن موسى الشاطبي - الموافقات - م 1، ج 2، ص 264، 276، م 2، ج 4 - ص 143 - 145، البغا - مرجع سابق – ص 566 - 594، باجو - مرجع سابق – ص 762، 7768.

(2) ينظر: أطفيش - شرح النيل، ج 1، ص 74.

(3) ينظر: أطفيش - شرح النيل، ج 1، ص 111.

(4) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 3، ص 314. (5) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 3، ص 397.