كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

292

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

على ذلك قوله ( … الأصل في الأمر الوجوب، ولا يحمل على غيره إلا لدليل … (1)، ومن الأمثلة على حمله الأمر على الوجوب في القرآن: 1. حمله الأمر الوارد في قوله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكرِ اللهِ (3)، للوجوب، إذ قال: ( … والأمر للوجوب … (3)).

2. قوله في مقدمة شرحه عند تعريفه الفقه أن الصلاة والزكاة ونحوهما ورد فيها أمر في القرآن، والأمر في علم أصول الفقه

للوجوب (4).

ومن أمثلة حمله الأمر على الوجوب في السنة:

- قوله بوجوب تخليل الأصابع عند غسل الذراع في الوضوء لحديث (خللوا بين أصابعكم قبل أن تخلل بمسامير من نار (ه))؛ حيث قال إثر الحديث: ( … لأن الأمر للوجوب عند عدم القرينة … (6). ومن الأمثلة على حمله الأمر في القرآن لغير الوجوب:

(1) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 4 - ص 212. (2) سورة الجمعة - الآية رقم (9).

(3) ينظر أطفيش - شرح النيل - ج 2 - ص 319.

(4) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 1 - ص 41.

(5) رواه بهذا اللفظ الربيع في مسنده بسند صحيح في كتاب الطهارة (باب في آداب الوضوء وفرضه) من طريق ابن عباس برقم (90)، ورواه الدارقطني في سننه بلفظ قريب منه في كتاب الطهارة (باب وجوب غسل اليدين والعقبين) من طريق عائشة رقم (313)، ومن طريق أبي هريرة برقم (314). ينظر: الربيع - مسند الربيع - 1، ص 54، الدارقطني - ال

سنن الدارقطني - م 1، ص 100. (6) ينظر - أطفيش - شرح النيل - ج 1، ص 108.