كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

324

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

شارح النيل حجية مفهوم الصفة إذا توافرت فيه شروط الأخذ بالمفهوم، ويدل على ذلك قوله: ( … ومر أنه يراعى مفهوم الشرط، والصفة … (1))، والفرع الآتي:

نجاسة المشرك حياً وميتاً؛ لحديث (المسلم لا ينجس حياً، ولا ميتاً (2)، فالمنطوق طهارة المؤمن حياً وميتاً، والمفهوم المخالف من التقيد بوصف المؤمن نجاسة المشرك حياً وميتاً.

ومن الأمثلة على تركه الأخذ بمفهوم الصفة؛ لأن الوصف في نظره لم يكن قيداً:

1. عدم اشتراطه السوم في الأنعام، فتجب الزكاة عنده في الأنعام السائمة، وغير السائمة، والوصف في حديث (في سائمة الغنم

(1) ينظر: أطفيش - شرح النيل – مرجع سابق – ج 2 – ص 40.

(2) رواه بهذا اللفظ مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه سلم الحاكم في مستدركه في كتاب الجنائز من طريق ابن عباس برقم (1422)، قال عنه: (صحيح على شرط الشيخين، لم يخرجاه)، ورواه الدارقطني في سننه في كتاب الجنائز (باب المسلم ليس ينجس) من الطريق نفسه برقم (1793). ينظر: الحاكم - المستدرك - ج 1، ص 542، الدارقطني - سنن الدارقطني - م 1، ج 2، ص 57، ورواه البخاري في صحيحه بهذا اللفظ موقوفاً على ابن عباس في كتاب الجنائز (باب غسل الميت، ووضوئه بالماء، السدر) برقم (1253). ينظر: البخاري - صحيح البخاري - ص 245. وروى البخاري في صحيحه في کتاب الغسل (باب عرق الجنب، وأن المؤمن لا ينجس) من طريق أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه سلم قال: (سبحان الله إن المسلم لا ينجس) برقم (283)، ورواه مسلم باللفظ الذي رواه البخاري في كتاب الحيض (باب الدليل على أن المسلم لا ينجس) من طريق أبي هريرة برقم (371)، ومن طريق حذيفة برقم (372). ينظر: البخاري - صحي

البخاري - ص 76، مسلم - صحيح مسلم - ص 161.

(3) ينظر أطفيش - شرح النيل ج 1 - ص 163.