كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٣٢٦326
كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا
قتال مانعي الزكاة، وهذا الحكم مأخوذ من المفهوم المخالف لمنطوق قوله تعالى … فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَوَةَ وَوَاتَوُا الزَّكَوْةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ).
- مفهوم الغاية).
وهو دلالة اللفظ - الدال على حكم مقيد بغاية- على ثبوت نقيضه لما بعد الغاية (3).
لم ينص شارح النيل على حجية مفهوم الغاية، لكن يمكن أن يستفاد من الفرعين الآتيين احتجاجه بمفهوم الغاية، والفرعان هما:
1 لا يغسل ما بعد المرفقين، ولا ما بعد الكعبين في الوضوء، وهذا الحكم مأخوذ من المفهوم المخالف للمنطوق الذي هو قوله تعالى: … فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعبين … (4)، ومفهوم المخالفة هنا هو مفهو
الغاية، وأداته هي إلى).
2 انتهاء وقت الصيام بدخول الليل، أخذاً بالمفهوم المخالف لمنطوق
(1) سورة التوبة - الآية رقم (5).
(2) مفهوم الغاية قال به كذلك أكثر من ذهب إلى الاحتجاج بمفهوم المخالفة. ينظر: الأصبهاني - مرجع سابق – م 2 - ص 632، الزركشي - مرجع سابق – م 3 - ص 130 -
132، السالمي - طلعة الشمس - ج 1، ص 263.
(3) ينظر: الزركشي - مرجع سابق - م 3 - ص 130 - 131، الدريني - المناهج الأصولية - مرجع سابق - ص 455، الخن - مرجع سابق - ص 173
(4) سورة المائدة - الآية رقم (6).
(5) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 1 - ص 118.