كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٤٤

44

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

2. عدم بلوغ مدرسيها درجة عالية من التعمق في علوم الشريعة، واللغة العربية، فضلاً عن بقية العلوم الأخرى).

على أن هذا - كما يقول الأستاذ وينتن - لا يلغي فضل هذه الدور، ومعلميها، فهم من فتح الباب أمامه، لمواصلة التعليم، ورغبوه في الاستزادة منه (2).

ثم انتقل من هذه الدور إلى مدرسة أخيه الشيخ إبراهيم، ببني يسقن، ولم تحدد المصادر تأريخ انتقاله إلى هذه المدرسة، غير أن المؤكد أن ذلك كان قبل الخامسة عشرة من عمره؛ لأنه في هذا السن كان يساعد أخاه الشيخ إبراهيم في التدريس (3). وكان الشيخ إبراهيم من العلماء الذين لهم، اطلاع، واهتمام بالعلوم النقليّة والعقلية، فتلقى عنه أخوه أمحمد بعض العلوم الشرعية - كالفقه، والتوحيد، والحديث … ، واللغوية - كالنحو والصرف، والبلاغة … ، كما درس عليه المنطق، والحساب، والفلك، وزوده بكتب التأريخ (4)، ويدل على ذلك تصريح القطب نفسه بذلك في بعض مؤلفاته ()، ويدلنا على تحصيله علم النحو، والصرف في وقت مبكر، و اطلاعه على جملة من الكتب اللغوية، نظمه

6

(1) ينظر: دبوز - مرجع سابق – ج 1 - ص 299، 300، والسبب الأخير يذكره كذلك الشيخ حفار تلميذ الشيخ أطفيش. ينظر: حفار - مرجع سابق – و 22.

(2) ينظر: وينتن - مرجع سابق – ص 46،45.

(3) دبوز - مرجع سابق - ج 1 ص 302، وينتن - مرجع سابق- ص 54.

(4) ينظر: أبو إسحاق – مرجع سابق – ص 108، حفار - مرجع سابق – و 10، 20، دبوز - مرجع سابق – ج 1 – ص 300، 302.

(5) ينظر: أطفيش - شرح لامية الأفعال - مرجع سابق - ج 1 ص 10، أطفيش - جامع الشمل - ج 2، ص 358.