كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٤٣الفصل الثاني: التعريف بحياة الشيخ أطفيش
«
2.2.2 حياته العلمية
طلبه العلم.
43
سبق أن ذكرنا في حديثنا عن نشأة القطب أن والديه كان لها دور بارز، في غرس مبادئ الإسلام، وحب العلم والعلماء في قلب ابنهما، ولاسيما أمه التي أدخلته الكتاب في سن مبكر، وهو الخامسة، فأنهى حفظ القرآن في الثامنة من عمره، ويمكننا القول أن البداية الحقيقة لطلب القطب للعلم كانت بدخوله الكتاب، وحفظه لكتاب الله، وما سبق من تنشئة هو مقدمة، ودافع لهذه البداية. وتذكر المصادر)، أنه بعد حفظه للقرآن، انتقل من الكتاب إلى بعض دور العلم التي كانت تدرس القواعد، والمبادئ الأساسية لعلوم الشريعة واللغة العربية، والتي كان يقوم بمهمة التعليم والتدريس فيها بعض تلامذة الشيخ الثميني، كالشيخ محمد بن عيسى ازبار، والشيخ عمر بن سليمان، والشيخ الحاج سليمان بن عيسى).
واستطاع الشيخ أطفيَّش أن يخرج من هذه الدور بحصيلة علمية، لا بأس بها، فتحت له الطريق إلى آفاق العلم الواسعة، غير أن هذه الدور التعليمية لم ترو ظمأ الشيخ أطفيش، ويرى الأستاذ دبوز أن السبب في ذلك أمران:
1. ضيق وقت المدرسين بها؛ لأنهم يعتمدون على أنفسهم في كسب معاشهم، وما قيامهم بمهمة التعليم إلا تطوع، يبتغون به وجه الله.
(1) ينظر: دبوز - نهضة الجزائر، مرجع سابق - ج 1 ص 299، 300، أعوشت - مرجع سابق، ص 65، وينتن – مرجع سابق – ص 44، 45.
(2) ستأتي ترجمتهم في الفرع التالي