كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٤٦

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

كاد يصل معه إلى الباب الثاني، حتى جاءه يطلب منه أن يختبره فيها، وقد وعاها (1) ولم يقصر استفادته في هذه المرحلة على أخيه، بل إنه تتلمذ على

علماء آخرين لهم باع طويل في بعض العلوم، كعلم الفلك). واستمر الشيخ أطفيش على هذا الحال من المثابرة، والجد حتى تضلع من علوم عديدة، أهمها علوم العربية والشريعة، وساعده على ذلك ذهنه الوقاد، وذاكرته الواعية القوية، ولما رأى أخوه إبراهيم هذا النبوغ فيها، أجلسه للتدريس في مدرسته (3). واستطاع الشيخ أطفيش بهذه الهمة العالية أن يصبح من أبرز علماء بلده في العقد الثالث من عمره تقريباً، وظل مجتهداً، ومثابراً في تحصيل العلم طيلة حياته، فلم يتوقف عند هذا الحد، والدليل على ذلك الآتي:

1. استمراره على القراءة الجادة في الكتب، وتعليم العلوم الشرعية، واللغوية إلى أو آخر عمره، كما يقول تلامذته (ه)، ومن التقى بهم

(6)

= من النحاة، وله من المؤلفات أيضا فرائد المعاني في شرح جز الأماني (مخ)، وكلمة آجروم بفتح الأف الممدودة، وضم الجيم والراء المشددة بربرية معناها الفقير الصوفي، وتوفي ابن آجروم سنة (723 هـ، 1323 م). ينظر: السيوطي - بغية الوعاة في طبقات اللغوين والنحاة، م 1، ص 197، مخلوف - محمد ابن مخلوف، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، ص 217، الزركلي - مرجع سابق – ج 7 - ص 33.

(1) حفار - مرجع سابق – و 20، 21، دبوز - مرجع سابق - ج 1 ص 301، 302، بابا عمي - مرجع سابق - ج 1 - ص 399 بتصرف.

(2) ينظر: بكير - مرجع سابق – ص 133.

(3) ينظر: دبوز، مرجع سابق - ج 1 - ص 302، وينتن - مرجع سابق – ص 54 بتصرف.

(4) ينظر: حفار - مرجع سابق – و 6، دبوز - مرجع سابق – ج 1 – ص 302.

(5) ينظر: أطفيش - الذهب الخالص - مرجع سابق – ص 11.

(6) ينظر: دبوز - مرجع سابق – ج 1 – ص

310،308،303 - 302