كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٤٧الفصل الثاني: التعريف بحياة الشيخ أطفيش
6
47
2. سعيه الدائم لاقتناء الكتب، فعندما يسمع عن كتاب يجد في شرائه، أو استنساخه، فكان يبعث كل عام مع الحجيج دراهم؛ ليشتروا له الكتب من مصر، والحجاز، وكان له في عمان، وزنجبار من يرسل له الكتب كما تدل على ذلك بعض أجوبته، ورسائله إلى أهل عمان)، وتصريحه بذلك في بعض كتبه (2)، واستفادته من المكتبات التي في بلده، كمكتبة الشيخ الثميني، وأخيه الشيخ إبراهيم، وشيخه محمد أزبار (3). تَغَيّر أقواله وفتاواه، ورغبتُهُ في استعادة بعض مؤلفاته ليصححها)؛ لأنه يطلع على أدلة لم يكن قد اطلع عليها، وتنكشف له آفاق، وأبعاد لم تكشف له سابقاً، وذلك لا يحصل إلا بالمطالعة، والبحث المستمرين.
4. مؤلفاته الكثيرة التي استوعبت حياته كلها، والتي تنبئ عن اطلاع واسع، وفهم عميق، وفكر متجدد).
(6)
ونظراً للمكانة العلمية، التي حازها الشيخ أصبح محط أنظار كثير من الإباضية، فتوالت إليه أفواج المتعلمين، وانهالت عليه أسئلة المستفتين،
و ازدادت رغبة الناس في الاستفادة من كتبه، وأجوبته.
-
(1) ينظر: أطفيش - كشف الكرب، مرجع سابق - ج 1 ص 11،45، وينظر: البهلاني - النفس الرحماني - ص 17 – 18 المقدمة.
(2) ينظر: أطفيش - شرح النيل - مرجع سابق – ج 3 - ص 464.
(3) ينظر: دبوز - مرجع سابق - ج 1 - ص 303 - 306، وينتن – مرجع سابق – ص 48. (4) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 1 - ص 164، 476، ج 2 - ص 46، 207، 567 ج 3 - ص 390. (5) ينظر: أطفيش - كشف الكرب - مرجع سابق - ج 1 - ص 11، 12.
(6) سيأتي الحديث عن مؤلفاته في الفرع الرابع من هذا الفصل.