كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٦كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا
هذا، ويعد المذهب الإباضي من المذاهب الإسلامية السباقة في فيما يعرف اليوم بالفقه المقارن، فالناظر إلى مصنفات أصحابه القديمة، والحديثة يجد أنها استفادت من آراء المذاهب الأخرى، وأقوالهم، وليس أدل على ذلك من أن يجد الناظر في كتبهم رأيين، فأكثر لعلمائهم في المسألة الواحدة، ويجد أسماء الصحابة والتابعين، والأئمة المجتهدين من أصحاب المذاهب الأخرى مسطورة فيها.
وتأتي هذه الدراسة المتواضعة متمثلة في الكشف عن منهج كتاب شرح النيل؛ لتؤكد على هذا الأمر، وتبين بجلاء أن المذهب الإباضي ليس بدعاً في الإسلام، بل هو مذهب أصيل، له من الأسس، والمقومات ما يجعل أصحاب المذاهب الأخرى يحترمون فكره، ويثمنون اتجاهه، ويقدرون ثمرة عقول علمائه، ويفيدون منه، كما أنها
جاءت؛ لتؤكد على التلاقي الكبير بين المذهب الإباضي وبقية المذاه الإسلامية، ولاسيما الأربعة منها في الأخذ بالمصادر الشرعية، والقواعد الفقهية، والأصولية.
وأصل هذه الدراسة رسالة ماجستير بجامعة مؤتة بالمملكة الأردنية الهاشمية نوقشت بتأريخ 2006/ 8/2 بإشراف أد أحمد عبد الله العوضي و مناقشة الأساتذة أد محمد أحمد الغرايبة وأد عبد الملك السعدي و د محمد خالد عبد العزيز، فلهم جميعًا جزيل التقدير وعظيم الامتنان على الجهد الذي بذلوه في تصويب هذه الدراسة، والشكر مضاعف لفضيلة أد أحمد العوضي المشرف والمتابع لسير الرسالة، ولفضيلة أدهاني الطعيمات المشرف في بدايات الدراسة والجامعة مؤتة ومعهد العلوم الشرعية سابقا (كلية العلوم الشرعية الآن بسلطنة عُمان فائق الود والثناء.