كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٦٧الفصل الثاني: التعريف بحياة الشيخ أطفيش
67
ممن يعتمد عليهم في تحقيق غايته التي هي الجامعة الإسلامية) ولما رسل الشيخ أطفيش رسالة إلى السلطان عبد الحميد في أمر الوشاية المغرضة في حق تلميذه سليمان الباروني الذي اتهم بالعمالة للدول الأجنبية ضد الدولة العثمانية، قُبِلَ قوله، وقررت المحكمة براءة الشيخ الباروني).
وكان الشيخ أطفيش يؤرقه وجود المستعمر في بلده الجزائر، والبلدان الإسلامية الأخرى، فظل يراوده الأمل في التخلص من المحتل، وعودة الحكم إلى أهله، فحاول جاهداً أن يرسم سبيل الخلاص من المستعمر، فكانت الخطوة الأولى في نظره الرجوع إلى العقيدة الصافية، والإخلاص لله وحده، ويلي ذلك اتحاد المسلمين، ونبذ الخلاف، والاهتمام بما هو أولى، وترك الاشتغال بالأمور التي لا تعود بالنفع على المسلمين، والأخذ بأسباب القوة المادية والعلمية غير أن الشيخ توفي قبل أن يرى خروج فلول المحتل معلنة بذلك استقلال الجزائر، واستنشاق أهله رائحة
الحرية (3).
(1) ينظر: أطفيش - الذهب الخالص.
جع
ص
10، بكير
135 - 136، 142، وينتن – مرجع سابق – ص 53 - 54.
(2) ينظر: بكير – مرجع سابق – ص
142 - 143
(3) ينظر وينتن – مرجع سابق – ص 40،41.