كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٦٨68
كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا
» 2.3.2 الحياة الاقتصادية في عصر الشيخ أطفيش
الحياة الاقتصادية في عصر الشيخ أطفيش
لم تكن الحياة الاقتصادية في ميزاب إيَّان عصر الشيخ أطفيش أفضل حالاً من الحياة السياسية التي سبق ذكرها؛ لما بينهما من الترابط؛ فالازدهار الاقتصادي ثمرة من ثمار الاستقرار السياسي، ومن أظهر معوقات النمو الاقتصادي فرضُ الضرائب السنوية على الميزابيين، فقبل دخول الفرنسيون الجزائر سنة (1830 م)، كانوا يدفعون ضريبة للدولة العثمانية قدرها 45000 ألف فرنك فرنسي، وظلوا يدفعون الضريبة نفسها للفرنسيين بعد الاحتلال، وتعرض التجار الميزابيين في أسفارهم للسلب والنهب؛ إذ لم تف الدولة العثمانية بما اشترطته على نفسها من حماية التجار الميزابيين خارج بلدهم، فكانوا عرضة للصوص، وقطاع الطرق)، وكان للمكوس التي يفرضها المحتل الفرنسي على التجار أثر كبير في تدهور الحياة الاقتصادية، إضافة إلى الجفاف الذي يتعرض له ميزاب بين الفترة، والأخرى، والذي كثيراً ما يخلف ضعفاً في الاقتصاد، ومجاعات، وأمراضاً فتاكة، ففي سنوات (1865 م، و 66، و 67، و 68) حصل جفاف متواصل، ومجاعة حادة أودت بحياة عشرات الآلاف وأصاب الناس وباء الكوليرا، والتيفويد (2).
6 p 1170)
(1) ينظر: معمر - الإباضية في موكب التأريخ - م (4) - ص، 329، وص 332. وينظر: أبو اليقظان - مرجع سابق - ج 1 ص 52،53، دبوز - نهضة الجزائر - مرجع سابق – ج 1 -
ص 256، 257، بابا عمي - مرجع سابق – ج 2 – ص 492،491
(2) بكير، مرجع سابق، ص 110.