قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١١٣قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
وبعد ما تقدم فإنه لا يسوغ رد هذه القراءة لموافقتها بعض كلام العرب، ولا أقل من أن يقال: إنها لغة سماعية لا يقاس عليها، كما قالوا في غيرها مما خالف
القياس.
قال ابن مالك:
(1)
فصل مضاف شبه فعل ما نصب *** مفعولا أو ظرفًا أجز، ولم يعب" وقال ابن هشام شارحًا لهذا البيت: زعم كثير من النحويين أنه لا يفصل بين المتضايفين إلا في الشعر؛ والحق أن مسائل الفصل سبع؛ منها ثلاث جائزة في
السعة:
إحداها أن يكون المضاف مصدرا والمضاف إليه فاعله، والفاصل مفعوله؛ كقراءة ابن عامر: (قتل أولادهم شركائهم).
الثانية: أن يكون المضاف وصفا، والمضاف إليه إما مفعوله الأول، والفاصل
مفعوله الثاني؛ كقراءة بعضهم: (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله) ". ويبقى أن يثير الباحث قضية ذات أهمية وإن كانت ليست محل البحث ولكنها
(1) ابن مالك، الخلاصة، بيت رقم (418)
(2) ابن هشام، عبد الله بن يوسف بن أحمد (ت: 761 هـ)، أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، تحقيق: يوسف الشيخ محمد البقاعي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، د، ط،
154/ 3
113