قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١١٥قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
عليها جمهور
النحاة
مع أن الكسر هنا لغة عن العرب؛ فهي بني يربوع، وقد
لغة
حكاها الفراء ذاته عن بعض العرب.
ومن ذلك قول الأغلب العجلي
(1)
قَالَ لَهَا هَلْ لك يا تافي *** قالت لَهُ مَا أَنتَ بالمرضِيّ
(2)
وقد تعقبه أبو حيان كما تعقب غيره ممن طعن في هذه القراءة من النحاة كالفراء والزجاج وغيرهم بقوله: وما ذهب إليه من ذكرنا من النحاة لا ينبغي أن يلتفت إليه، واقتفى آثارهم فيها الخلف، فلا يجوز أن يقال فيها: إنها خطأ، أو قبيحة، أو رديئة، وقد نقل جماعة من أهل اللغة أنها لغة، لكنه قل استعمالها. ونص قطرب على أنها لغة في بني يربوع وقال القاسم بن معن وهو من رؤساء النحويين الكوفيين: هي صواب، وسأل حسين الجعفي أبا عمرو بن العلاء وذكر تلحين أهل النحو فقال: هي جائزة، وقال أيضًا لا تبالي إلى أسفل حركتها، أو إلى فوق، وعنه أنه قال: هي بالخفض حسنة، وعنه أيضًا أنه قال: هي جائزة.
(1) الأغلب العجلي: الأغلب بن عمرو بن عبيدة بن حارثة من ربيعة، شاعر راجز معمر. توجه مع سعد بن أبي وقاص غازيًا، فنزل الكوفة، واستشهد في موقعة نهاوند توفي 21 هـ. ينظر: الأصفهاني، الأغاني (21 33 - (41)، والبغدادي، خزانة الأدب (1/
(333
(2) الرجز للأغلب العجلي، ينظر البغدادي خزانة الأدب (4/ 433).