قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١٤٨قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
(1)
أن الرواية بالمعنى غير جائزة "). فهم لا يطلقون القول بجواز رواية المعنى لكل
راو، بل يشترطون درايته التامة بكلام العرب ومعانيها.
يقول ابن العيني موضحًا ذلك: «أجمع جمهور أئمة الأثر والفقه في قبول ناقل الخبر، أي: على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته بأن يكون ضابطًا لما يرويه معدلا، أي: وتفسير الضابط أن يكون يقظا، ولم يكن مغفلاً.
يحفظ إن حدث حفظا يحوي كتابه أي يحتوي على كتابه ويحفظه من التبديل والتغيير إن كان منه يروي. يعلم ما في اللفظ من إحالة إن يرو بالمعنى؛ لأنه إذا حدث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه لم يدر لعله يحيل الحلال
إلى الحرام".
2 - إن النحاة أنفسهم يحتجون بأشعار العرب مع اختلاف ألفاظها المروية
(1) عبد الحليم جمعة فتحي، روايات الجامع الصحيح ونسخه دراسة نظرية تطبيقية»، دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث، الفيوم، جمهورية مصر العربية، ط 1، 1424 هـ، 2013 م، (1/ 79). (2) ابن العيني، عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد: (ت: 893 هـ)، شرح ألفية العراقي في علوم الحديث دراسة وتحقيق د. شادي بن محمد بن سالم آل نعمان، مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، اليمن، ط 1، 1432 هـ،
2011 م، (ص 150).
1148