قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١٦١قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
يَنْشَبُ فِي المَسْعَل واللهَاءِ
(1)
4 - ذهب الكسائي والفَرّاء إلى جواز الترخيم في المضاف، ويوقعون الحذف
على آخر الاسم الثاني، فيقولون: "يا أبا عُرُو"، و"يا آلَ عِكْرِمَ" وأنشدوا بيتا لم
يُعرف قائله.
أبَا عُرْوَ لا تُبعد فكل ابن حُرَّةٍ *** سَيَدْعُوه داعِي مِيتَةٍ فيُجِيبُ.
فإذا جاز للكوفيين ومن وافقهم في بعض مسائلهم الاحتجاج بالبيت الذي لا يعرف قائله فكيف لا يحتج بالحديث النبوي وقد نقله جمع عن النبي، ومن تلك الأحاديث ما كُتب في عهد النبي كما تقدم، وليس هذا حصرًا على الكوفيين، فقد استشهد سيبويه في الكتاب بأبيات كثيرة لا يُعرف قائلها كما سيأتي بيانه في الفصل الثالث، فلئن جاز للنحاة الاحتجاج بالشعر الذي جهل قائله، فكيف لا يحتج بالحديث المنقول عن النبي
المذهب الثالث: جواز الاحتجاج بالأحاديث التي اعتني بنقل ألفاظها،
(1) من الرجز المشطور، قال الفراء هذا الرجز لأعرابي من أهل البادية، ولم يسمه، ينظر:
الأنباري، الإنصاف (2/ 614).
(2) ابن يعيش، شرح المفصل (1/ 375)