قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

المبحث الثاني

حجية الشاهد الشعري والنثري في النحو

السمة

لا يختلف اثنان على حجية الشعر والنثر، إلا أن الاحتجاج بالشعر هو الغالبة في كتب اللغة، فلا تجد كتاب نحو أو صرف أو بلاغة أو معجما من المعاجم اللغوية إلا ويستشهد بشعر العرب قبل نثره، وهو ذات الأمر في تفسير الهميان فلم يحتج بشاهد نثري في موطن الدراسة ووجد في غير سورة البقرة نادرًا أيضًا، ولا غرابة في ذلك فالكتاب كتاب تفسير لا كتاب نحو فلئن كان النحاة لا يكثرون من ذكر الشاهد النثري؛ إذ لا تكاد تجد في بعض كتب النحو شاهدًا نثريًّا، فهذا الكتاب أي الهميان من باب أولى؛ لأنه كتاب تفسير لا نحو.

ويعود أصل الاحتجاج بالشاهد العربي إلى أمرين مهمين:

الأول: القبائل العربية التي يحتج بها قبل اختلاط العرب بالأعاجم وشيوع

اللحن.

الثاني: عصر الاحتجاج.

أما الأول: فالمثير فيه أن بعض العلماء حصر الاستشهاد في بعض القبائل

العربية دون غيرها، وعندما نعود لتلك النصوص نجد أن أول نص بين أيدينا

177