قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

المبحث الثالث

موقف القطب من الاحتجاج بالشعر والنثر في النحو

إن الناظر في كتاب الهميان يخلص في مسألة احتجاج القطب بالشاهد الشعري إلى النتائج الآتية:

1 - لا يختلف موقف القُطب من الاحتجاج بالشاهد الشعري في النحو والصرف عن غيره من علماء اللغة، فقد سار على ما ساروا عليه في حجية الشاهد الشعري كما أنه وقف من المولدين موقف الجمهور فلم يحتج بشعرهم، وإنما قصر احتجاجه على الطبقات الثلاث الأول). وقال عن أبي تمام: «وهو من المحدثين

(1)

لا يستشهد بكلامه في اللغة والنحو والصرف ونحو ذلك».

وقد أكثر القطب في الهميان من الشواهد الشعرية سواء كان الاستشهاد في اللغة أو النحو أو الصرف أو البلاغة، وسواء كان الاستشهاد لما يراه راجحًا أو

لذكر حجة الرأي الآخر، ومن نماذج الاستشهاد النحوي عنده ما يأتي: 1 - جواز إضافة بين إلى اسم الإشارة ذلك في قوله تعالى: بَيْنَ ذَلِكَ

[البقرة: 68]:

(1) أطفيش، هميان الزاد (1/ 318).

(2) المرجع السابق (1/ 317).

1941