قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١٩٦قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
دلالة كاد على الإثبات والنفي.
قال: فإثبات (كاد إثبات ونفيها نفي، وليس كما يقال: إن نفيها إثبات وإثباتها نفي، ثم رأيت القاضي وابن هشام ذكرا أن نفيها نفي، قال ابن هشام: يقول المعربون إن كاد إثباتها نفي ونفيها إثبات، فإذا قيل: كاد يفعل فمعناه أَنَّهُ لم يفعل، وإذا قيل: لم يكد يفعل فمعناه أنه فعل، والصواب خلاف قولهم، وقد استدلوا على الأول بقوله تعالى: ﴿وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ [الإسراء: 73] وقول
الشاعر: كادت النفس أن تفيض عليه».
4 - زيادة الاسم بين المضاف والمضاف إليه:
قال: «أي والذين هم من قبلكم بفتح الميم، واللام، وقبلكم صلة من، ومما زيد
فيه الاسم كقول جرير:
فتيم
يَا تيم تَيْمَ عدِيٌّ لَا أَبَا لَكُمْ **** لَا يُوقِعَنَكُم فِي سَوْأَةٍ عُمَرُ
(2)
الأول مضاف لعدي، والثاني زائد بينهما، وقال المبرد: الثاني مضاف إلى
عدي والأول مضاف إلى محذوف أي يا تيم عدي تيم عدي».
(1) أطفيش، هميان الزاد (2/ 103).
(2) البيت من البسيط، وهو لجرير في ديوانه دار بيروت للطباعة والنشر، 1986 م
(ص 219).
(3) أطفيش، هميان الزاد (1/ 332).
196