قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

واستدل جمهور الأصوليين على عدم اشتراط انقراض العصر بما يأتي: 1 - إن الإجماع كما تقرر - حجة في أي عصر وزمان، واشتراط انقراض المجمعين عليه مفتقر إلى الدليل. قال الجصاص إن إجماع أهل كل عصر حجة في كل حين وزمان، انقرض أهل العصر أو لم ينقرضوا، وأنه غير جائز بعد انعقاد إجماعهم: أن يعتد بخلاف أحد عليهم من أهل عصرهم، ولا من غيرهم. 2 - ولأن إجماعهم حجة ودليل معتبر فإن وجوب الحجة ودلالتها لا تختلف باختلاف الأزمنة أو الأمكنة قال الجصاص: «لأن الله تعالى ودلائله لا

حجج

تختلف أحكامها بالأزمان والأوقات كنص الكتاب والسنة، لما كانا حجة الله

تعالى لم يختلف حكمهما فيما لا يوجبانه في سائر الأوقات».

3 - لو لم يكن إجماعهم صحيحًا قبل انقراض العصر: لما أمنا أن يكون الذي أجمعوا عليه خطأ وضلالا، وقد أمنا وقوع ذلك منهم بقول الله تعالى: كُنتُم. أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} [آل عمران: 110]

(1) الرازي أحمد بن علي أبو بكر الرازي (ت: 370 هـ) الفصول في الأصول، وزارة الأوقاف الكويتية، ط 2، 1414 هـ، 1994 م (3/ 308).

(2) المرجع السابق (3/ 308)

213