قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

المبحث الثاني

موقف ابن جني من الاحتجاج بالإجماع

يعتبر ابن جني من أوائل من تكلم في أصول النحو تفصيلا في كتابه الخصائص، وبالتالي فهو من أوائل من تعرض لمسألة الإجماع، وهو يقول عن كتابه: وذلك أنا لم نر أحدًا من علماء البلدين تعرض لعمل أصول النحو، على مذهب أصول الكلام والفقه. فأما كتاب أصول أبي بكر فلم يلمم فيه بما نحن عليه، إلا حرفًا أو حرفين في أولهن.

وقد وقف من الاحتجاج بإجماع النحويين موقفًا وسطا فلم يعتبره حجة مطلقًا ولم ينكره مطلقًا حيث يقول: باب القول على إجماع أهل العربية متى يكون حجة: اعلم أن إجماع أهل البلدين إنما يكون حجة إذا أعطاك خصمك يده ألا يخالف المنصوص، والمقيس على النصوص، فأما إن لم يعط يده بذلك فلا يكون

(2)

إجماعهم حجة عليه، ويمكن أن نلخص رأي ابن جني هذا في نتيجتين:

الأولى: أن إجماع النحويين حجة بشرطين:

الشرط الأول: ألا يخالف المنصوص عليه من كلام العرب.

(1) ابن جني، الخصائص (21).

(2) المرجع السابق (1/ 190).

215