قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

وهذا الشرط يحتمل أمرين:

أ- ألا يخالف المنصوص المتفق عليه أو المشهور عن العرب، وهذا لا يعارضه

فيه أحد ولا يتصور وقوعه؛ إذ كيف يتفق النحاة على مسألة يخالفون فيها السماع المتفق عليه أو المشهور بين جماهير العرب.

ب - ألا يخالف المنصوص عليه ولو كان قليلا ما دام قد ثبت سماعا. ويناقش بأنه قد يرد عن بعض العرب ما قد يخالف جمهورهم والشائع

عدم

مخالفة

عندهم ويخالف أصولهم فيقال: إنه مسموع لا يقاس عليه، واشتراطه القياس يقوي مذهب جمهور النحاة في هذا الباب؛ ذلك أنه جعل القياس معيارًا لاعتبار الاجماع فيشترط عدم مخالفته، والقياس إنما يكون على الشائع المشهور لا على القليل النادر.

الشرط الثاني: ألا يخالف القياس وهنا محل النزاع فهل يقدم القياس أو إجماع النحويين فمن اعتبر الإجماع حجة مطلقا قدم الإجماع، وابن جني يقدم القياس في مثل هذه المسألة كما يظهر من كلامه.

الثانية: أن ابن جني يفرق بين الإجماع الديني - فهو حجة عنده لا تصح مخالفته - وبين الإجماع اللغوي:

فيقول: «وذلك أنه لم يرد ممن يطاع أمره في قرآن ولا سنة أنهم لا يجتمعون على الخطأ كما جاء النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: "أمتي لا تجتمع على ضلالة"