قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الضلالة، ولم يكن الله ليجمع أمتي على الضلالة) و «سألت الله تعالى أن لا يجمع

أمتي على الضلالة فأعطانيها».

ويحتج القُطب أيضًا بالمشهور من كلام النحويين وينحو نحوه، ومن ذلك قوله في الفرق بين العطف بـ «الواو) والعطف بـ «أو» فيقول: «والمعروف من كلام النحويين، أنه لو قيل جالس الحسن وابن سيرين كان أمرًا بمجالسة كل منهما، وجعلوا ذلك فرقًا بين العطف بـ «الواو والعطف بـ «أو»، وتكون الواو أيضًا بمعنى أو في التخيير فلئن كان القطب يحتج بالمشهور والمعروف من كلام النحويين فاحتجاجه بإجماعهم من باب أولى.

ويقول في نص آخر مناقشًا سيبويه في أصل كلمة (آل): «وأصل آل أهل عند

سيبويه بدليل تصغيره على أهيل قلبت الهاء همزة فاجتمعت همزتان أولاهما مفتوحة وأخراهما ساكنة فقلبت الأخرى ألفًا، وإنما قلبت الهاء همزة مع أن الهمزة أثقل من الهاء؛ لأنها إذا قلبت همزة قلبت الهمزة ألفًا والألف أخف من الهاء، فلا يعترض بأن يقال: كيف يبدل الخفيف بالثقيل، ولا بأن يقال الهاء لا تقلب ألفا،

(1) الغزالي، محمد بن محمد الغزالي الطوسي (المتوفى: 505 هـ) المستصفى، تحقيق: محمد عبد السلام عبد الشافي، دار الكتب العلمية، ط 1، 1413 هـ، 1993 م (ص 138، 139).

(2) أطفيش، هميان الزاد (3/ 103).