قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

2 - قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ

الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143].

وجه الاستدلال جعل الله الأمة شاهدة على الناس يوم القيامة، وهذا دليل

على أن كلمتها حجة معتبرة كحجة الرسول على أمته، وهذا دليل على حجية

الإجماع.

صلى الله

- عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي قال: «مَا كَانَ

(1)

اللَّهُ لِيَجْمَعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلالٍ.

والحديث نص في الموضوع فلا تجتمع الأمة إلا على الحق، والحق يجب اتباعه، والحديث وإن لم يكن متواترا إلا أن الأمة تلقته بالقبول وعمل به الصحابة لها. قال الغزالي: «وهذا من حيث اللفظ أقوى وأدل على المقصود، ولكن ليس بالمتواتر كالكتاب والكتاب متواتر، لكن ليس بنص فطريق تقرير الدليل أن

نقول: تظاهرت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بألفاظ مختلفة مع اتفاق المعنى في عصمة هذه الأمة الخطأ، واشتهر على لسان المرموقين والثقات من الصحابة كعمر

من

وابن مسعود وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وابن عمر وأبي هريرة وحذيفة بن اليمان وغيرهم ممن يطول ذكره من نحو قوله: «لا تجتمع أمتي على

(1) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده، باب (6) في الأمة أمة محمد، رقم (40).

221