قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

صنيعهم

المبحث الثالث

موقف القُطب من الاحتجاج بالإجماع

من

يعد الإجماع من أدلة النحو وأصوله عند جمهور النحويين ويظهر هذا جليًّا قال السيوطي تعقيباً على كلام ابن جني: وقال غيره: إجماع النحاة على الأمور اللغوية معتبر خلافًا لمن تردد فيه، وخرقه ممنوع ومن ثم رد. وقال ابن الخشاب في المرتجل: لو قيل: إن من الشرط لا موضع لها من الإعراب لكان قولا إجراء لها مجرى إن الشرطية وتلك لا موضع لها من الإعراب لكن مخالفة المتقدمين لا تجوز».

وقال الشاطبي: «إذ مخالفة إجماع النحويين كمخالفة إجماع الفقهاء وإجماع

منه

فإجماعهم

الأصوليين وإجماع المحدثين وكلّ علم اجتمع أربابه على مسألة حجة، ومخالفهم مخطئ. وهذه المسألة محلّ بيانها أصول النحو، وقد ذُكر طرف

)) (2)

منها في الأبواب الآتية من هذا الشرح.

ولعلنا نقف عند نصوص لبعض نحاة القرن الثالث والرابع أي بعد استقرار

نحو المدرستين للنظر في احتجاهم بالإجماع:

(1) السيوطي، الاقتراح (ص 74).

(2) الشاطبي، المقاصد الشافية (2/ 71).

224