قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

النص الأول لأبي العباس المبرد، قال: لا يجوز أن تقول: جاءني الغلام زيد؛ لأن الغلام معرف بالإضافة وكذلك لا تقول هذا الدار عبد الله، ولا أخذت الثوب زيد، وقد اجتمع النحويون على أن هذا لا يجوز، وإجماعهم حجة على من خالفه منهم فعلى هذا تقول هذه ثلاثة أثواب، كما تقول: هذا صاحب: ثوب، فإن أردت التعريف قلت: هذه ثلاثة الأثواب، كما تقول: هذا صاحب

الأثواب (2).

النص الثاني: لأبي العباس التميمي " قال: قوله جل وعز: ﴿وَلَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِم﴾ [هود: 43] فلا يجوز في قول أحد: إن من رحم يكون بدلا من

عاصم؛ لأنه إن أبدل منه صار من رحم يعتصم [به] من الله، وهذا محال. وقد اتفق أهل اللغة جميعا أن تأويل (إلا) هاهنا الانقطاع، وأنه لا يجوز أن

(1) محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد: إمام العربية ببغداد في زمنه وأحد أئمة الأدب والأخبار. مولده بالبصرة ووفاته ببغداد 286 هـ،

ينظر: ابن خلكان وفيات الأعيان (1 (495، السيوطي، بغية الوعاة (ص 116). (2) المبرد، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالي الأزدي (ت: 285 هـ) المقتضب تحقيق: محمد عبد الخالق عظيمة، عالم الكتب، بيروت (2/ 175).

(3) أحمد بن محمد بن ولاد التميمي، أبو العباس: نحو. مصري. أصله من البصرة، توفي سنة

332 هـ، ينظر: السيوطي، بغية الوعاة (ص 169).

225