قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٤١قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الفعل إليه مقدمًا عليه؛ فوجب أن يكون مرفوعًا، قياسًا على الفاعل؛ فالأصل هو
الفاعل، والفرع هو ما لم يسمَّ فاعله والحكم الذي امتد من الأصل إلى الفرع هو
الرفع، والعلة الجامعة هي
الإسناد، والحكم هو الرفع، والأصل في الرفع أن
يكون للأصل الذي هو الفاعل؛ وإنما أجري على الفرع الذي هو لم يسم
فاعله
بالعلة الجامعة التي هي الإسناد، وعلى هذا النحو تركيب قياس كل قياس من
أقيسة النحو.
وهذه القسمة للأركان عند النحويين هي ذاتها قسمة أركان القياس عند الأصوليين. قال الآمدي: «أما المقدمة فاعلم أن القياس على ما سبق تعريفه
يستدعي أركانا لا يتم دونها، وثمرة هي نتيجته:
فأما الأركان فهي أربعة:
الفرع المسمى بصورة محل النزاع، وهي الواقعة المتنازع في حكمها نفيًا وإثباتًا.
والأصل: وهو الواقعة التي يقصد تعدية حكمها إلى الفرع.
والحكم الشرعي الخاص بالأصل.
والعلة الجامعة بين الأصل والفرع.
(1) ابن الأنباري، الإغراب في الجدل ولمع الأدلة (ص 93).
241