قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

المبحث الثاني

الاطّراد والشذوذ وأثرهما في القياس

الاطراد لغة واصطلاحًا:

قال ابن فارس: الطَّاءُ وَالرَّاءُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى إِبْعَادِ. يُقَالُ: طَرَدْتُهُ طَرْدًا وَأَطْرَدَهُ السُّلْطَانُ وَطَرَدَهُ، إِذَا أَخْرَجَهُ عَنْ بَلَدِهِ. وَالطَّرْدُ: مُعَالَجَةُ أَخْذِ الصَّيْدِ. وَالطَّرِيدَةُ: الصَّيْدُ … وَيُقَالُ: اطَّرَدَ الشَّيْءُ اطَّرَادًا، إِذَا تَابَعَ

بَعْضُهُ بَعْضًا، وَإِنَّما قِيلَ ذَلِكَ تَشْبِيهَا، كَأَنَّ الْأَوَّلَ يَطْرُدُ الثَّانِي. وَمِنْهُ قَوْلُهُ: أَتَعْرِفُ رَسْمًا كَاطَّرَادِ الْمَذَاهِبِ *** لِعَمْرَةَ وَحْشًا غَيْرَ مَوْقِفِ رَاكِبِ وَاطَّرَدَ الْأَمْرُ: اسْتَقَامَ. وَكُلُّ شَيْءٍ امْتَدَّ فَهَذَا قِيَاسُهُ. يُقَالُ: طَرَّدْ سَوْطَكَ: مَدِّدْهُ. وَالطَّرِيدُ: الَّذِي يُولَدُ بَعْدَ أَخِيهِ، فَالثَّانِي طَرِيدُ الْأَوَّلِ. وَهَذَا تَشْبِيهُ، كَأَنَّهُ

طَرَدَهُ وَتَبِعَهُ، وَطَرِيدٌ بِمَعْنَى طَارِدِ».

والمعنى الذي يريده النحاة من الاطراد هو من قولك: اطرد الأمر، بمعنى

استقام.

وأما الاطراد اصطلاحًا:

فهو ما استمر واستقر واستقام من الكلام عند العرب في الاستعمال اللغوي

(1) ابن فارس مقاييس اللغة مادة (طرد) (456/ 3)

243