قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
والإعراب وغيره. قال ابن جني: فجعل أهل علم العرب ما استمر من الكلام
في الإعراب وغيره من مواضع الصناعة مطردًا».
الشذوذ لغة واصطلاحًا:
قال الجوهري: وأَشَدَّهُ غيره. وشُدّاذُ الناس الذين يكونون في القوم وليسوا من قبائلهم. وشَدَّانُ
شَدَّ عنه يَشُدُّ ويَشدُّ شُذوذًا: انفرد عن الجمهور، فهو شَاذَّ.
)) (2)
الحصى بالفتح والنون المتفرق منه.
وهو في الاصطلاح ما انفرد عن الكلام المطرد عند جمهور العرب. قال ابن
جني: «وجعلوا ما فارق ما عليه بقية بابه وانفرد عن ذلك إلى غيره شاذا حملا لهذين الموضعين على أحكام غيرهما».
والأصل في القياس حمل ما جهل حكمه على ما علم حكمه من كلام العرب
المطرد.
ومن
أمثلة ذلك كلام سيبويه حول علة رفع العرب في قولها: «سلام عليكم»،
حيث يقول: «وذلك قولك: سلام عليك ولَبّيك، وخير بين يديك، ووَيْلٌ لك، ووَيْح لك، ووَيْس لك، وويلةٌ لك، وعَوْلةٌ لك، وخيرٌ له، وشر له، ولَعَنَهُ اللَّهِ عَلَى
(1) ابن جني، الخصائص (1/ 98).
(2) الجوهري، الصحاح، مادة (شذذ) (2/ 565).
(3) ابن جني، الخصائص (1/ 98).
244