قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

المبحث الثالث

موقف القُطب من القياس

لا يختلف موقف القطب عن موقف النحاة في حجية القياس والاعتماد عليه كأصل من أصول النحو، وهو في تفسيره هذا لا يخلو من استدلال بالقياس وذلك نحو قوله: «فمعنى العالم ما سوى الله جميعا من غير تعرض للأنواع، ومعنى العالمين جميع الأنواع كالجلوس يدل عن النوع التزاما، والجلسة يدل عليها مطابقة وتصريحا، هذا ما تراه مني ولا تراه لغيري، والله أعلم.

وإن قلت: ليس علمًا لعاقل ولا صفة له، فكيف يجمع جمع سلامة لمذكر؟ شذوذا من حيث فقد العلمية والوصفية، وقد يقال: اعتبر فيه معنى

قلت: جمع

الدال، فكان كوصف فساغ جمعه قياسًا بالتغليب).

ومنه قوله: «مِنَ الصَّوَاعِقِ [البقرة: 19] من للتعليل متعلقة بـ «يجعلون» نحو سقاه من العينة بفتح العين أي سقاه لأجل شدة اشتهائه اللبن، وإنما جمعت الصاعقة على صواعق؛ لأنها ليست صفة في الحال وإن أبقيناها على الوصفية

فصفة غير عاقل، تجمع على فواعل قياسًا.

(1) أطفيش، هميان الزاد (1/ 135).

(2) المرجع السابق (1/ 309).

257