قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

المبحث الأول

مسائل في التوابع (البدل والنعت والتوكيد)

المسألة الأولى: تقديم البدل على النعت:

بيان المسألة:

رتب النحويون التوابع في حال اجتماعها، فمنع جمهورهم تقديم البدل على النعت، وهو الذي يظهر من صنيع القُطب إذ قال: «الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 3] نعتان لاسم الجلالة، وإذا جعلنا الرَّحْمَنِ (علمًا أو جاريًا مجراه، فعطف بيان أو بدل، وإذا كان عطف بيان ف الرحيم نعته؛ الجواز كون التابع متبوعًا، نحو: جاء بكر وزيد الكريم، أو نعت لفظ الجلالة، وإذا كان بدلا ف الرجم أيضًا نعته لا نعت لفظ الجلالة؛ لأن البدل لا يتقدم على النعت.

صح

البدل من

لفظ

ثم بين وجه القول بالبدلية بقوله: «وإن قلت: كيف الجلالة والمبدل منه إنما يكون توطئة للمبدل وغير مقصود فهو في نية الطرح؟ قلت: البدل هنا يدل على وصف الرحمة الملائم لحصول البركة المقصود بالتسمية فجازت البدلية بهذا الاعتبار فقط، بدون اسم الجلالة في نية الطرح وغفل

(1) أطفيش، هميان الزاد (1/ 89).

270