قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
المبحث الأول
مسائل في التوابع (البدل والنعت والتوكيد)
المسألة الأولى: تقديم البدل على النعت:
بيان المسألة:
رتب النحويون التوابع في حال اجتماعها، فمنع جمهورهم تقديم البدل على النعت، وهو الذي يظهر من صنيع القُطب إذ قال: «الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 3] نعتان لاسم الجلالة، وإذا جعلنا الرَّحْمَنِ (علمًا أو جاريًا مجراه، فعطف بيان أو بدل، وإذا كان عطف بيان ف الرحيم نعته؛ الجواز كون التابع متبوعًا، نحو: جاء بكر وزيد الكريم، أو نعت لفظ الجلالة، وإذا كان بدلا ف الرجم أيضًا نعته لا نعت لفظ الجلالة؛ لأن البدل لا يتقدم على النعت.
صح
البدل من
لفظ
ثم بين وجه القول بالبدلية بقوله: «وإن قلت: كيف الجلالة والمبدل منه إنما يكون توطئة للمبدل وغير مقصود فهو في نية الطرح؟ قلت: البدل هنا يدل على وصف الرحمة الملائم لحصول البركة المقصود بالتسمية فجازت البدلية بهذا الاعتبار فقط، بدون اسم الجلالة في نية الطرح وغفل
(1) أطفيش، هميان الزاد (1/ 89).
270