قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٧١قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
السهيلي عن هذا فمنع البدلية".
وقال في موضع آخر من تفسيره الهميان: ﴿رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُما [النبأ: 37] خبر المحذوف أي هو رَبُّ، والرَّحْمَنُ نعته إن قلنا إنه صفة أو خبر بعد خبر و رَبُّ مبتدأ والرَّحْمَنُ خبر أو الرَّحْمَنُ بدل إن قلنا إنه غير صفة، ولا يملكون خبر رَبُّ إن جعل مبتدأ أو خبرًا آخر إن جعل خبرا لمحذوف، ويجوز كون الرَّحْمَنُ مبتدأ، ولا يملكون خبرا، وقرأ الكوفيون وابن عامر بجرٌ رَبُّ وهو بدل من ربك الرَّحْمَنُ﴾ [النبأ: 37] وقرأه عاصم وابن عامر بالخفض -قيل
ويعقوب - على أنه نعت لرب لا لمجرور من؛ لأن البدل لا يسبق النعت". وقال الرضي في شرح الكافية: ترتيب التوابع واعلم أن التوابع إذا اجتمعت، بدئ بالنعت ثم بالتأكيد ثم بالبدل ثم بالمنسوق، أما الابتداء بالنعت قبل التأكيد فلما مرّ في تعليل قولهم: إن النكرة لا تؤكد؛ وابن كيسان يقدم التأكيد على النعت؛ إذ النعت يفيد ما لا يفيده الأول بخلاف التأكيد.
(1) أطفيش، هميان الزاد (1/ 89 - 90).
(2) المرجع السابق (15/ 156).
(3) الرضي الأستراباذي، شرح الكافية (2/ 394).
271