قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٠١قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الثالث: أن يكون خبرًا ثالثًا لقوله: ﴿وَإِلَهُكُمْ﴾ [البقرة: 163] بناء على جواز
تعدد الخبر، وسيأتي معنا تفصيل هذه المسألة.
(48)
وأما قوله تعالى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَمُ الْغُيُوبِ) [سبأ: 48] فليس
فيه نعت للضمير فعَلَّم [سبأ: 48] يحتمل ثلاثة وجوه إعرابية:
الأول:
خبر
لمبتدأ محذوف وهو الإعراب الأقرب للصواب، وهذا كثير
في القرآن وكلام العرب، وتقديره (هو علام الغيوب).
الثاني: أن عَلَمُ [سبأ: 48] خبر ثان لوان [سبأ: 48] فالخبر الأول يَقذِفُ بِالْحَقِّ [سبأ: 48] والثاني عَلَم [سبأ: 48].
الثالث: أن يكون عَلَمُ [سبأ: 48] نعتا لمحل ورتي [سبأ: 48] لا لأن؛ محل اسم إن الرفع فقد كان مرفوعا قبل دخول إن، ولم تغير محله بل أكدت معناه ونصبت ظاهره وهذا مذهب يونس
للضمير
والفراء".
وأما قول بعض العرب (صلى الله عليه الرؤوف الرحيم) وقول
الشاعر:
(1) ابن عادل اللباب في علوم الكتاب (444/ 7).