قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

واحتجوا بما يأتي:

1 - إجماع النحاة على أن هذا التركيب ضمير نصب منفصل، والضمائر المنفصلة لا تكون على صورة واحدة؛ فالمعلوم من نظائرها أنها تكون على صور عدة كضمائر الرفع المنفصلة، فلا نظير لضمائر النصب المنفصلة في كلام العرب؛ فوجب أن تكون «إيا» هي الضمير؛ لأن لها نظيرًا في كلامهم؛ والمصير إلى ما له نظير أولى من المصير إلى ما ليس له نظير

2 - أن الياء والكاف والهاء) لو كانت معربة لكان الواجب في إعرابها أن تكون مجرورة بالإضافة، ولا سبيل لإضافتها هنا؛ لأنها ضمائر. وقد تقدم معنا قول كثير من النحويين أن الضمائر أعرف المعارف، والإضافة هنا لو حصلت لكان المراد منها التعريف، فكيف نعرف أعرف المعارف؟ فلما لم تكن معربة بالإضافة وجب أن نصير إلى أنها حروف لا محل لها من الإعراب.

ممتنع

3 - إن «إيا» لو كانت مضافًا لكانت إضافتها إضافة شيء إلى نفسه وهذا

(2)

ونسب إلى الكوفيين قولهم: إن الضمير هو الكاف والياء والهاء) وأما (إيا)

(1) أبو البركات الأنبارى، الإنصاف (2/ 571).

(2) ابن مالك، شرح تسهيل الفوائد (1/ 146).

324