قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

نحو: ما أكْرِمُ إلا إياك وأكرمته، وإياك، فَخَلَفَهُ كما يخلف ضمير الرفع المنفصل

ضمير الرفع المتصل عند تعذره

(1)

ويبدو للباحث أن الصحيح في المسألة لا يعدو أحد أمرين:

الأول: أن نقول: إن الكل ضمير واحد وهذا أقوى الاحتمالين في نظر الباحث، فنقول في نحو إِيَّاكَ نَعْبُدُ [الفاتحة: 5]: {إِيَّاكَ ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به والكاف للخطاب؛ لأن الأصل فيها أنها ضمير معرب، والقول بتقسيمه إلى حرف وضمير مفتقر إلى الدليل البين، وبهذا الإعراب تجاوزنا

إشكالية أن الضمير معرفة فلا يضاف، وهذا له نظير في كلام العرب نحو:

1 - أنتَ وأنتِ فكلاهما ضمير رفع، ففتح التاء للمخاطب، وكسر التاء للمخاطبة فلا يقال: (أن) ضمير وحدها دون التاء بل (أنت) كلها ضمير والتاء بينت المخاطب من المخاطبة.

2 - «هو» و «هي» و «هما» (وهم» و «هن) كلها ضمائر رفع للغائب والحرف الأخير منها بين جنس المخاطب أمفرد هو أم مثنى أم جمع؟ فلا يقال: إن الهاء هي الضمير والبقية حروف.

وأما قول البصريين: فيناقش: بأن عدم وجود النظير لهذا الضمير ليس دليلًا كافيًا، فقد تستعمل العرب الكلمة ولا نظير لها في صورتها أو وزنها نحو المصدر

(1) ابن مالك شرح تسهيل الفوائد (1/ 144).

329