قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

على وزن (تفعلة) كـ (تهلكة).

قال ابن خالويه: «ليس في كلام العرب مصدر على تفعلة إلا حرفًا واحدًا، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195] وقد جاء تُهْلُوك أيضًا، أنشدنا أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي:

شَبِيبُ عادَى اللهُ مَن يَقلِيكًا **** وسَبَّبَ اللهُ له تُلُوكا

يَا بأبي أروَاحٍ نَشْر فِيكَا * * * كأَنَّه وَهنأ لمن يُدْنِيكا

(2) (1)

ثم إن النظير موجود في نحو ضمير الرفع (أنت) ففي المخاطب بفتح التاء وفي المخاطبة بكسر التاء فهل نقول: (أن) هي الضمير والتاء حرف؟ الثاني: قول الخليل والأخفش والمازني وابن مالك وهو: أن إيا اسم مضمر مضاف إلى ما بعده.

وأما الاعتراض: أن الياء) والكاف والهاء لو كانت معربة لكان الواجب في إعرابها أن تكون مجرورة بالإضافة ولا سبيل لإضافتها هنا؛ لأنها ضمائر، والضمائر أعرف المعارف.

فيناقش من وجهين: الأول: أن الإضافة تعرف ما قبلها إن كان نكرة أو تزيده

(1) الرجز لأبي نخيلة قاله لشبيب بن شيبة، ينظر: ابن دريد جمهرة اللغة (3/ 1285)، ابن

منظور، لسان العرب (مادة هلك) (503/ 10).

(2) ابن خالويه، ليس في كلام العرب ص 124).

33