قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
على وزن (تفعلة) كـ (تهلكة).
قال ابن خالويه: «ليس في كلام العرب مصدر على تفعلة إلا حرفًا واحدًا، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195] وقد جاء تُهْلُوك أيضًا، أنشدنا أبو عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي:
شَبِيبُ عادَى اللهُ مَن يَقلِيكًا **** وسَبَّبَ اللهُ له تُلُوكا
يَا بأبي أروَاحٍ نَشْر فِيكَا * * * كأَنَّه وَهنأ لمن يُدْنِيكا
(2) (1)
ثم إن النظير موجود في نحو ضمير الرفع (أنت) ففي المخاطب بفتح التاء وفي المخاطبة بكسر التاء فهل نقول: (أن) هي الضمير والتاء حرف؟ الثاني: قول الخليل والأخفش والمازني وابن مالك وهو: أن إيا اسم مضمر مضاف إلى ما بعده.
وأما الاعتراض: أن الياء) والكاف والهاء لو كانت معربة لكان الواجب في إعرابها أن تكون مجرورة بالإضافة ولا سبيل لإضافتها هنا؛ لأنها ضمائر، والضمائر أعرف المعارف.
فيناقش من وجهين: الأول: أن الإضافة تعرف ما قبلها إن كان نكرة أو تزيده
(1) الرجز لأبي نخيلة قاله لشبيب بن شيبة، ينظر: ابن دريد جمهرة اللغة (3/ 1285)، ابن
منظور، لسان العرب (مادة هلك) (503/ 10).
(2) ابن خالويه، ليس في كلام العرب ص 124).
33